Yahoo!

تطور مشكلة الموت في العصرين الجاهلي والإسلامي

كتبها فايز محمود ، في 6 كانون الأول 2007 الساعة: 20:35 م

معاناة المشكلة عند العرب في العصر الجاهلية      

الإستسلام للموت ثم تقبله بشجاعة هو عنوان الوجود عند البدوي, والعربي البدوي إذ يتقبل الموت على أنه قضاء وقدر بروح شجاعة تأبى أن توصم بالجبن, فإنه لا يخفى عليه أن اللحياة كنز عزيز على نفسه, ولكن أي كنز عنده…؟هي كما يقول طرفة بن العبد:؛

أرى العيش كنزا ناقصا كل ليلة             وما تنقص الأيام والدهر ينفذ

وإلى أين يتجه الشخص وأين المفر من هذا المصير..؟إنه مصير مخيف مرعب يخشاه البدوي, ويرجو النجاة منه ولكن لا مفر. يدرك "امرىء القيس" هذا الواقع فيردد بأسى:؛

      إلى عرق الثرى وشت عروقي             وهذا الموت يسلبني شبابي

ولا يذهب البدوي بحكم فطرته بعيدا في المرمى, وهو إذ يعاني هذه المشكلة يرضى أن يتأسى بموت من سبقوه, فيشعر ببعض الرضا المكره الذي لا حول ولا قوة له في دفعه, ويزداد رضاَ وصبرا إذا وجد أن العظماء بمفهومه د تناولهم الردى أيضا ,يقول"عدي بن زيد العبادي"؛

من رأيت من المنون أبقين               أم من ذا عليه من أن يضام خفير

أين كسرى الملوك أنو                   شروان أم أين قبله سابورا

لم يهبه ريب المنون فباد                 الملك عنه فبابه مهجور

ثم بعد الفلاح والأمة                   وإرثهم هناك القبور

ثم صارو كأنهم ورق                   جفّ فأوت به الصبا والدبور

ويتأسون أيضا فيرددون بأن الردى لم يبق حتى:..؛

أهل الخورنق والسدير وبارق       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحزن…. اليوم وغدا

كتبها فايز محمود ، في 18 نيسان 2007 الساعة: 13:15 م

كان يظن انه سيحتمل الحزن اليوم , قبل ان يتعاظم شجى فيما تبقى من عمره, فأقدم على فطم فؤاده اخيرا

بقرار متسرع.

مضى الأسبوع الأول ,كل شيء ظل على ما كان عليه,

فقد تمر الأيام هذه الأيام فيما بينهما ولا يلتقيان, لكن إحساسا غامضا بدأ يستطلعه في دخيلته,ممزوجا بشيء لا هو بالجد ولا هو بالهزل ,بأن الذي به,حلم أكثر منه واقع.. لم يتخيل انه يعني ما يفعل,لم يقدر كل هذا الحزن الطوفان الذي يغرقه الآن.

في ذلك اليوم, قبيل ان يتضح له سخف قراره ,ويصله منها موقفها القطيعة, أفاق من ظنه.

لا شيء مر مما دار في رأسه ,يقطع بذلك حينما يمعن النظر فيما يكابده من أحزان..كان يود فقط ان يلملم أيامه المبعثرة..

فجرتها أكثر صدمة مرضه الوشيك,الذي ينذر بالتفاقم خلال امد وجيز..فتضاعف إحساسه بمهزلة وضعه الذي يعيشه ,إذ بعد سنوات السجن الخمس ,و السنوات العجاف العشر التي تلتها , أنى له ان يحيا كسائر خلق الله في هذه الدنيا .

فقد زهرة شبابه وعنفوان عمره ,وناء بثقل متراكم من الديون المبهظة .. بحماس حاول إبان عهد ولادته المتأخرة , أن يقنع نفسه بجدوى الإستمرارية ,وأن يتفتح على الحياة ,أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb